أخبار عاجلةUncategorized

تحركات دولية لبلورة ترتيبات جديدة في غزة وسط خلافات فلسطينية–إسرائيلية حول المرحلة الثانية من التهدئة

شبكة إرادة

كشفت مصادر فلسطينية وغربية مطلعة عن تحركات يقودها الممثل السامي لملف غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بهدف بحث ترتيبات جديدة مع إسرائيل تتعلق بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.ووفقاً للمصادر، تتضمن المقترحات المطروحة السماح لـ«لجنة إدارة غزة» برئاسة علي شعث بالدخول إلى المناطق التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية داخل القطاع، لتتولى إدارة الشؤون المدنية فيها، إلى جانب العمل على نشر قوة شرطية جديدة بدعم عربي.وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل ما تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، خاصة في المناطق الواقعة شرق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الفاصل بين مناطق النفوذ.وقال مصدر غربي مطلع إن هذه الترتيبات تُناقش بعيداً عن التنسيق المباشر مع حركة «حماس»، موضحاً أن الهدف منها يتمثل في تشجيع السكان على الانتقال إلى المناطق التي ستخضع لإدارة اللجنة الجديدة وتحسين الظروف المعيشية فيها.في المقابل، تتمسك «حماس» والفصائل الفلسطينية بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع المناطق التي سيطرت عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ المرحلة الأولى، لا سيما الملفات الإنسانية، إضافة إلى الجدل القائم بشأن المرحلة الثانية، التي تصر إسرائيل خلالها على ربطها بملف نزع السلاح.وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين «حماس» وملادينوف خلال الأسابيع الأخيرة، حيث هاجم عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم المسؤول الدولي، متهماً إياه بتبني مواقف معادية للحركة، وذلك عقب إعادة نشره منشورات انتقدت منع مقاولين فلسطينيين من العمل في مشاريع بمدينة رفح الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن «حماس» منعت، تحت تهديد السلاح، عدداً من المقاولين من التوجه للعمل في مشروع مدينة جديدة تخطط إسرائيل لإقامتها في رفح جنوب القطاع، في خطوة قالت إنها تمت بتنسيق مع الولايات المتحدة و«مجلس السلام».وأكد مصدر غربي امتلاكه معلومات حول منع المقاولين من الوصول إلى مواقع العمل، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم وجود مؤشرات على نية استئناف الحرب في غزة في المرحلة الحالية.وعلى صعيد المفاوضات، كشفت مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية أن العاصمة المصرية القاهرة ستستضيف جولة جديدة من المحادثات قبل عيد الأضحى، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.ووفق المصادر، فقد أعد الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، ورقة جديدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة تتضمن مقترحات لتجاوز العقبات القائمة، في وقت تواصل فيه إسرائيل تمسكها بشروطها المتعلقة بملف السلاح، بينما تصر الفصائل الفلسطينية على تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة.كما رجّحت المصادر أن يتم حسم ملف انتخاب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة «حماس» قبل استئناف جولة المفاوضات المقبلة في القاهرة، وهو ما قد ينعكس على آلية اتخاذ القرار داخل الحركة بشأن مستقبل التهدئة ومسارها السياسي.