مقالات وتقارير

صدمة ممزوجة بالفرح في غزة: عائلة أبو الشعر تتلقى نبأ بقاء ابنها عيد على قيد الحياة بعد عام ونصف من الفقدان

شهد منزل عائلة أبو الشعر في مدينة غزة حالة من الصدمة التي امتزجت بفرح مفاجئ، بعد تلقي الوالدة مها أبو الشعر اتصالاً من محامية أبلغتها بأن نجلها “عيد” لا يزال على قيد الحياة.ويأتي هذا التطور ليقلب مسار معاناة استمرت نحو عام ونصف، اعتقدت خلالها العائلة أن ابنها قد استُشهد، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة خلال الحرب المستمرة.وتعود تفاصيل الحادثة إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما خرج الشاب عيد للبحث عن عمل قرب منطقة محور “نتساريم” وسط القطاع، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره تماماً، دون أي وسيلة تواصل. وبدأت العائلة رحلة بحث طويلة شملت المستشفيات والمراكز المختلفة، إلا أنها لم تتوصل إلى أي معلومات مؤكدة حول مصيره.ومع مرور الوقت وتوالي الأخبار غير الرسمية التي رجّحت وفاته، تعاملت العائلة مع هذا الاحتمال بقدر كبير من الألم والصبر، رغم تمسك الأم بالأمل ورفضها إقامة صلاة الغائب، مؤكدة أن إحساسها الداخلي كان يدفعها للاعتقاد بأن ابنها ما زال على قيد الحياة.وبعد تأكيد المحامية أن عيد على قيد الحياة، دخلت الوالدة في حالة بكاء شديد من شدة الفرح بعد طول انتظار وترقب.من جهته، أوضح أحد أقارب العائلة أن الأسرة لم تتوقف طوال الفترة الماضية عن البحث والسؤال عن مصير ابنها، مؤكداً أنها طرقت جميع الأبواب الممكنة دون نتيجة.وأشار إلى أن العائلة تلقت مؤخراً معلومات عبر القنوات القانونية تفيد بأن عيد محتجز في سجن “عوفر”، وذلك بعد زيارة قامت بها المحامية واطمأنت خلالها على وضعه.وأضاف أن العائلة كانت قد أقامت بيت عزاء في وقت سابق بعد فقدان الأمل بالعثور عليه، قبل أن يتحول المنزل اليوم إلى مكان لاستقبال المهنئين وتوزيع الحلوى، وسط دعوات بأن تكتمل الفرحة بالإفراج عنه وعودته إلى عائلته في غزة.وأكدت العائلة أن ابنها مدني ولا ينتمي لأي جهة سياسية أو عسكرية، وكان يسعى فقط لتأمين مصدر رزق في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.وتسلّط هذه القصة الضوء مجدداً على ملف المفقودين في قطاع غزة، حيث تشير تقديرات حقوقية إلى وجود آلاف الأشخاص مجهولي المصير، سواء تحت الأنقاض أو في مراكز الاحتجاز، وسط مطالبات متواصلة بضرورة كشف مصيرهم والسماح بالتواصل مع ذويهم.